الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

184

الأخبار الدخيلة

كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلّى ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدّعاء - الخ » . وترى أنّ في رواية الكافي للخبر غير ما مرّ زيادة جملة وكلمة ، ومن الغريب أنّ الوافي نقل الخبر عن التّهذيب بلفظ الكافي ، والوسائل نقله عن التّهذيب وعن التفسير بلفظه والمعلّق على الوسائل والتّهذيب أيضا لم يتفطّنا للاختلاف ، وقلنا بأصحّية الكافي لأنّ الجماعة في الخوف إنّما في مورد ذكره الآية . ومنه : ما في الوسائل في آخر 59 من أبواب صلاة جماعته باب أنّه لا يجوز أن يكون بين الامام والمأموم حائل ، نقلا عن الشيخ روايته « عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر أيجوز أن يصلّي بهم ؟ قال : نعم » وقال : هو محمول على ستر لا يمنع المشاهدة أو الأساطين ، أو على التقيّة . فإنّ الخبر إنّما هو « وبينه شبر » بالمعجمة فالموحّدة وبه نقله الوافي في أواخر باب إقامة الصفوف ، وقال : « وفي بعض النسخ « ستر » ويشبه أن يكون مصحّفا » . قلت : ويشهد لكون نسخ « ستر » تصحيفا أنّه لولاه لنقله التّهذيب مع خبر زرارة وخبر الحلبيّ الدّالّين على عدم جواز وجود ستر بين الإمام والمأموم ، وقد رواهما في 94 و 92 من أحكام جماعته ولا انفرد به في 124 من أخبار باب فضل مساجده وفضل جماعته ، ولعقد الاستبصار للثلاثة بابا لكونه مختلفا مع الأوّلين وأيضا سياق الخبر يشهد بكونه تصحيفا فإنّ مورد السؤال في الخبر عن إمام صلّى بجمع في مكان ضيّق . فأيّ مناسبة هنا لوجود ستر . ومن التحريف للتشابه الخطّي أو لغيره : ما رواه الفقيه في 14 من